الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

406

موسوعة التاريخ الإسلامي

والطائي قاتل العباس : كان عديّ بن حاتم الطائي حيّا بالكوفة ، لم يقم مع المختار ولا عليه ، وخرج نفر من قومه على المختار يوم جبّانة السّبيع فاسروا فشفع فيهم عديّ إلى المختار فشفّعه وأطلقهم لم يكونوا شركوا في دم الحسين عليه السّلام ولا أهل بيته . ورفع للمختار : أنّ حكيم بن الطفيل الطائي كان أصاب صلب العباس بن عليّ ، فبعث المختار إليه عبد اللّه بن كامل الشاكري الهمداني فأخذه مكتوفا وأقبل به ، فذهب أهله إلى عديّ بن حاتم فاستغاثوا به فلحقهم في طريقهم وشفع فيه إلى ابن كامل فقال : إنّما ذلك إلى المختار . فمضى عدي إلى المختار . فقال من مع الشاكري من « الشيعة » : إنّا نخاف أن يشفّع الأمير عديّ بن حاتم في هذا الخبيث وله من الذنب ما قد علمت ، فدعنا نقتله ! قال : شأنكم به ! فلمّا انتهوا به إلى دار العنزيين ، نصبوه مكتوفا وقالوا له : سلبت ابن عليّ ثيابه ! واللّه لنسلبنّ ثيابك وأنت حيّ ترى ! فنزعوه ثيابه ! ثمّ قالوا له : رميت حسينا واتّخذته غرضا لنبلك وقلت : إنّه لم يضرّه وإنّما تعلّق بسرباله ! فايم اللّه لنرمينّك كما رميته بنبال ، يجزيك ما يتعلق بك منها . فرموه رشقا واحدا ، فأصبح كالقنفذ من كثرة النبال فخرّ ميتا « 1 » . وقاتل عليّ بن الحسين عليه السّلام : وكان قاتل عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام : مرّة بن منقذ بن النعمان العبدي من عبد القيس ، فبعث المختار إليه عبد اللّه بن كامل الشاكري الهمداني فأتاه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 62 - 63 .